News image

بدوي سعودي اقتحم عالم الإعلام صدفةً وقاده تحضُره لأن يصف نفسه بـ"ابن الله" .. من هو؟

 *بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

يقال أن سعادتك تقوم بشكل كامل على أمرين؛ الحظ وعلم الوراثة، ويبدو أن هذه المقولة تلخص قصة حياة الصحافي السعودي مطر الأحمدي، الذي سافر إلى الولايات المتحدة الأميركية لإكمال دراسته الجامعية في تخصص علم الوراثة، ليعود ويتولى مناصب عليا في كبرى المؤسسات الإعلامية العربية، علماً أن رصيده الصحفي لا يتجاوز بعض الصور مع الفنانات اللبنانيات اللاتي يعشقهن.

فبعد ابتعاثه إلى أميركا، لدراسة الماجستير في علم الوراثة، "أدهشه الإعلام هناك فأحبب أن يصبح أحد رجاله" على حد قوله في إحدى المقابلات التي أجريت معه، وهو ما كان له، حيث هجر معامل الأحياء والكيمياء التي كان يجري فيها تجارب دراسته ليلتحق بقسم الإعلام بـ(جامعة نيو ميكسيكو - University of New Mexico)، حسب ما كُتب عنه في الموسوعة الحرة، ويكيبيديا.

اقرأ أيضاً : شائعة اغتصاب غادة عويس .. هل أطلقها أحد زملائها؟

ويبدو أن مطر الذي ولد في المدينة المنورة وترعرع بين بيوت الشعر ورعي الغنم في صحاريها، لم يتأثر فقط بالإعلام خلال الفترة التي قضاها في أميركا، بل تعدى تأثيرها إلى المستوى الشخصي، فأصبح يقدم نفسه على أنه من كبار صحافيي المملكة العربية السعودية، الليبراليين، أسوة بعثمان العمير وعبد الرحمن الراشد وهاني نقشبندي وناصر الصرامي، حتى أنه لم يتزوج رغم أن عمره تجاوز الـ65.

بدأ الأحمدي مشواره المهني في صحيفة الجزيرة السعودية كمحرر عادي وخلال أسبوعين فقط، تسلًم منصب رئيس قسم الرياضة بقرار من رئيس تحريرها خالد المالك، ثم انتقل إلى لندن للعمل في المجموعة السعودية للأبحاث والنشر بمنصب نائب رئيس تحرير "المجلة"، بعدها تولى رئاسة تحرير مجلة سيدتي في لندن، وفي عام 2003 انتقل إلى دار الحياة وأسس مجلة لها في العاصمة اللبنانية، بيروت، وجميعها مجلات نسائية وفنية.

اقرأ أيضاً : ما لا تعرفه عن عرّاب إعلاميي MBC والعربية

"الورطة" التي وقع فيها مطر (الجاهل في السياسة والمتخصص في رئاسة تحرير المجلات الفنية والنسائية وعروض الأزياء) كما يصفه مقربون منه في حديثهم لـ"تسريبات"، عندما انتقل إلى مجموعة MBC ليتولى مسؤولية رئاسة تحرير "العربية.نت" الموقع الرسمي لقناة العربية في العام 2014 خلفاً لمواطنه داود الشريان، بقرار من مديرها آنذاك عبدالرحمن الراشد.

ويقول مقربون منه، إن مطر تولى إدارة الموقع الإلكتروني لقناة العربية لـ"ضبط سياسته"، فأصبح يجلس في اجتماعات التحرير مستمعاً لفريقه، يتحدثون، فيعلق بكلمتين لا يفهمهما أحد، فالمعروف عنه أنه لا يتحدث بطلاقة، ويفض الاجتماع بعد ذلك؛ ليعود كل صحافي ويعمل ما يراه مناسباً، لأنه لم يفهم شيئاً مما قاله الأحمدي.

اقرأ أيضاً : من هي ستيفاني هولدن .. مصدر إحراج وخسائر MBC؟

وبحسب المعلومات، فإن مطر الذي يفضل الإقامة في فنادق دبي على العيش في شقته الخاصة، لا يقود سيارة، بل يستخدم المواصلات العامة، فكان يتنقل بين فندقه الدائم ومكتبه في قناة العربية باستخدام المترو.

وعن أدائه في العربية.نت، كما يقول المقربون منه، فإنه كان يسعد باستضافة الموظفات في مكتبه، ليستمع إلى شكاويهن، التي يلبي الكثير منها، كما أنه لا يتوانى عن تقديم زيادة على الراتب لمن تطلب، ولكنه يدعوها بعد ذلك لتناول العشاء معه، عدا عن أنه كان يتلمس أجسادهن الغضة، بـ"براءة".

اقرأ أيضاً : زوجة بن جدو وابنه يضعانه على طاولة تحقيق مموّلي الميادين

وكانت الفتيات في موقع قناة العربية الإلكتروني يهمسن فيما بينهن "لو كان في بلد أوروبي لحوكم بتهمة التحرش وسوء استخدام المنصب للحصول على خدمات موظفاته من النساء"، علماً أن طلباته لم تكن بالكثيرة أو المعقدة، كما يشير المقربون منه.

ورغم ذلك فقد احتفت به MBC باستضافته في برنامجها الشهير (ام بي سي في أسبوع)، لكنه أوقع مقدمي البرنامج آنذاك السعودي علي الغفيلي والأردنية علا الفارس في الحرج عندما قال خلال اللقاء إنه "ابن الله" كونه نشأ في دار للأيتام. للاطلاع على اللقاء كاملاً انقر هنا (مطر الأحمدي .. قصة البدوي الذي قاد أبرز مجلات الموضة والنساء).

اقرأ أيضاً : أسماء خلية قطر لإدارة أزمة خاشقجي

وفي العام الماضي، رحل الأحمدي عن العربية.نت، لكن ليس بعيداً، حيث بقي في المجموعة ذاتها كخبير سعودي، بمنصب مستشار لشؤون الشبكات الاجتماعية، وذلك بعد الفضيحة الكبرى لـ "إم بي سي" عندما أطلقت حملةً تحت عنوان "كوني حرّة" بهدف تمكين المرأة كما أعلنت، لكنها أثارت غضب رواد شبكات التواصل الاجتماعي في العالم العربي الذين اعتبروها دعوة مُبطنة لممارسات سيئة، وانتهت بفصل رئيس قسم السوشيال ميديا وموظفين آخرين في المجموعة، بحسب صحيفة البيان الإماراتية.

انبرى مطر الأحمدي في الآونة الأخيرة للدفاع عن المملكة العربية السعودية، وقادتها وسياساتها، ضد الحملة الشرسة التي تتعرض لها منذ اختفاء الصحافي جمال خاشقجي في الثاني من تشرين الأول اكتوبر الحالي، ومهاجمة أعدائها خاصة وسائل الإعلام الممولة قطرياً، وذلك عبر حسابه اشخصي في موقع التدوينات القصيرة، تويتر، ليضع نفسه على الخارطة ويلفت انتباه مسؤولي الديوان الملكي إلى أهميته كإعلامي سعودي.