News image

الشريان يلملم أوراقه للرحيل عن هيئة الإذاعة والتلفزيون خلال شهر

 *بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

بدأ الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية، داود الشريان، بلملمة أوراقه للرحيل عن منصبه الذي تولاه في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي، بعقد لمدة عام واحد، ليشرف على الهيئة التي تنضوي تحتها العديد من القنوات والإذاعات، وكذلك ليعمل على تأسيس قنوات أخرى إخبارية وترفيهية.

وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "تسريبات"، فإن الشريان الذي فشل في إدارة الهيئة منذ تسلمه دفة قيادتها وفق إعلاميين سعوديين، خاصة خلال الأزمة الأخيرة التي مرت بها المملكة، بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول، فضّل الرحيل على تجديد عقده المحدد بسنة واحدة.

وأسرت مصادر سعودية، أن الشريان الذي قدم لسنوات برنامج "الثامنة" عبر شاشة MBC طلب منه أن ينتظر لمدة شهر واحد، ليقوم بإنهاء الملفات المفتوحة التي عمل عليها خلال الفترة الماضية، وليقدم التقارير المالية والإدارية الخاصة بالمدة التي قضاها رئيساً لأضخم منشأة إعلامية في المملكة العربية السعودية.

ووافق الشريان في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، على العرض الذي قدمه له ولي العهد محمد بن سلمان، لتولي مسؤولية إدارة الهيئة وإطلاق قنوات إخبارية وترفيهية، ورغم تعرضه لوعكة صحية اضطرته للسفر خارج المملكة لتلقي العلاج، وفشله في تحقيق حلم السعوديين بخلق ذراع إعلامي حكومي ينافس الأذرع الإعلامية لدول أخرى كشبكة الجزيرة - الذراع الإعلام لدولة قطر - على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن الشريان بقي مُتمسّكاً بمنصبه حتى الرمق الأخير.

ويربط مراقبون محليون، خبر الاستغناء عن الشريان، بموجة التغييرات الكبيرة المرتقبة بعد الانتهاء من أزمة خاشقجي، والتي ستطال كبرى المؤسسات الإعلامية السعودية، كقنوات مجموعة MBC الترفيهية والإخبارية؛ العربية، والحدث، والقنوات التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون، ومجموعة روتانا، الإعلامية، وغيرها من الصحف والمواقع والقنوات الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية الممولة سعودياً.

الشريان الذي كان من أشد المطالبين والمؤيدين لقرار "سعودة" الوظائف والمهن عندما كان مقدماً تلفزيونياً، ورغم تأكيده، بأن الهيئة والقنوات المنضوية تحتها ستعمل بأيدي سعودية، وستقدم محتوى انتاجي سعودي مئة بالمئة، سرعان ما غيّر قناعاته ومبادئه عند تسلمه لمنصب الرئيس التنفيذي للهيئة، إذ أغلق أبواب مكاتبه في وجوه الموظفين، وأصرّ على أن يتم التواصل معه عن طريق إحدى الموظفات المُقربات منه، واسمها الأول "زينب".

كذلك قام الشريان بالتخلص من المتعاونين السعوديين في القنوات التابعة له، وأبرزها "الإخبارية"، علماً أنهم كانوا يشكلون الأغلبية فيها. وعند إطلاقه لقناة SBC الترفيهية في سبتمبر أيلول الماضي، سارع لإنفاق الملايين على شراء المسلسلات المصرية وإنتاج البرامج "الهابطة" كما وصفها إعلاميون ومغردون سعوديون غاضبون من إدارته للهيئة، في محاولة منه لمنافسة التلفزيونات العربية.

كذلك، فضّل الشريان استقطاب المنتجين والصحافيين والإعلاميين الأجانب على السعوديين للعمل في مختلف القنوات التابعة للهيئة، ومن أبرزهم اللبناني مازن لحام لإنتاج برنامج المواهب "نجم السعودية"، علماً أن لحام وسبق وأنتج برنامج "ذا كوين" للمغنية الإماراتية أحلام الشامسي والذي أوقف من الحلقة الأولى، كما أنتج برنامج أحمر بالخط العريض الذي تسبب بسجن مواطنين وإغلاق مكتب قناة LBC في المملكة.