News image

مطاريد "العربية" يتحدون في قضية كفاح الزين وزوجته لضرب ابن حزام

 *بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

 

في الوقت الذي تعتبر فيه قناة العربية أحد أهم اللاعبين في المشهد الإعلامي العربي منذ انطلاقتها عام 2003، إلا أن ما يجري خلف الكواليس فيها وبعيداً عن أنظار المتابعين، من خلافات وصراعات داخلية سواءً مهنية أو حتى على المستوى الشخصي، يلفت الانتباه إلى حالة قد ترزح تحتها جُلَّ مؤسساتنا الإعلامية كبيرة كانت أو صغيرة.

ومن هذه الخلافات، ما أثاره مؤخراً الصحافي اللبناني السابق في القناة الإخبارية التابعة لمجموعة ام بي سي السعودية، كفاح الزين، عن تورط مدير الأخبار فيها السعودي فارس بن حزام، وأسماء أخرى كثيرة من زملائه وزميلاته في العربية، تورطهم في خلافه مع وزوجته المذيعة اللبنانية نغم ربح، كما يدّعي في منشوراته عبر فيسبوك.

ولفهم هذه القصة المُعقدة، سنبدأ فيها من عام 2006، عندما انضم كفاح الزين آنذاك إلى طاقم العربية، بواسطة من والده أحمد علي الزين الذي يقدم برنامج "روافد" عبر شاشة القناة منذ تأسيسها، وخلال فترة عمله التي استمرت حتى عام 2013، تزوج كفاح من مواطنته وزميلته في القناة المذيعة نغم ربح، وكان قد حصل في تلك السنوات على الجنسية الإيطالية، وأنجبت زوجته طفلاً اسماه أليساندرو.

في نيسان أبريل 2018، بدأ كفاح بنشر بوستات تشير إلى وجود خلافات بينه وبين زوجته، ويتهم فيها ابن حزام بمحاولة التفريق بينهما، ومساعدته على خطف الطفل اليساندرو واستئجار منزل لهما، مُطالبا السلطات اللبنانية والإيطالية والديوان الملكي السعودي بالتدخل في قضيتة، لكنه حذف هذه المنشورات في وقت لاحق.

كذلك نشر صور وفيديوهات عبر حسابه في فيسبوك، يظهر خلالها مع زوجته نغم، منها ما يوثق حفلة عيد ميلاد أقامتها له نغم داخل غرفة الأخبار في قناة العربية، وصور أخرى يقضيان فيها وقتاً ممتعاً ويتبادلان فيها القُبلات على السرير، وهو ما أفقده تعاطف زملائه وأصدقائه معه، لعدم حفاظه على الخصوصية والحساسية التي يجب أن يتحلى بها الأزواج.

وقتذاك، اكتفى والده المقدم أحمد علي الزين، بمنشور عبر فيسبوك، قال فيه؛ "في الضيق، لوحده الزمان سيقف بجانبك، ولو بعد حين، ليتخذ دور القاضي العادل، يطرق ثلاثا، ويعيدها حين يعلو صوت الغوغاء في القاعة، ليصغي الجميع وفِي مقدمتهم المظلوم والظالم إلى حكمه" دون أن يشير إلى قضية ابنه الذي ادعى أنه يتعرض لضغوطات من إدارة العربية.

في أواخر الشهر الماضي، عاد كفاح ليواصل ما بدأ به، لكنه رفع الكُلفة كُلياً هذه المرة، وأخذ ينشر محادثات وتسجيلات ويدّعي أنها "أدلة دامغة" - كما وصفها - على تورط ابن حزام بخلافه مع زوجته، وسعيه للتفريق بينهما، مستغلاً مقابلة صحفية لمدير الأخبار في قناة العربية يقول فيها إنه سيتزوج من "لبنانية بشعر أشقر ومن دبي"، ونشرها كدليل على ارتباطه بزوجته نغم.

وبينما كان الروائي اللبناني أحمد الزين والد كفاح، يحاول إسكات ابنه وإغلاق الموضوع نهائياً، حتى يحافظ على وظيفته، كان المطاريد من العربية، أمثال الإعلامية الفلسطينية هديل عليان التي أنهت القناة خدماتها في وقت مضى بسبب انتشار صور لها مع أحد أثرياء الخليج، تصب الزيت على النار وتحث الزين الابن على مواصلة نشر ما يملكه من وثائق لفضح قناة العربية، حتى أنها أوصلته بجهة سعودية "سيادية" كما وصفتها لإسقاط ابن حزام في القضية.

القصة لم ولن تتوقف هنا على الأقل حتى اللحظة، إذ كثر عدد شخوصها، ومن بين الاسماء التي وردت في التسجيلات التي نشرها كفاح على الملأ، المذيع السعودي ماجد الفاسي ومواطنته مقدمة البرامج في العربية، أحلام يعقوب، وكذلك الناشطة السعودية رانيا الباز، ونخلة الحاج نائب مدير العربية، والمذيعة اللبنانية في القناة ريما صالحة.

ولأن معظم ما ينشره كفاح الزين من تسجيلات ومحادثات لا تحمل قيمة كبيرة في الحقيقة، حتى أن إحدى المحادثات التي نشرها تكشف عن أنه شخص غير متزن ومدمن على شرب الكحول، عدا عن ذلك استعانته بمن أنهت القناة خدماتهم، فقد وصف زملاؤه ما يقوم به بأنه محاولة لإثارة ضجة بعد طرده من القناة ليس إلا.

ورغم ذلك، فإن ابن حزام علق اسمه في هذه القضية بشكل أو بآخر، وهو ما قد يقلل من فرصه أو يجعلها معدومة لاستلام أي منصب في ظل التغييرات التي تشهدها كبرى المؤسسات الإعلامية السعودية، رغم تذكيره المستمر بسنوات خدمته الطويلة في القناة الإخبارية التي تعتبر الذراع الإعلامي الأقوى للمملكة.