News image

قاد قنوات شام والرأي وأورينت إلى الهاوية .. والحرة تحتفي به، من هو؟

 *بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

حط الصحافي الفلسطيني السوري محمد عبدالرحيم، رحاله أخيراً في قناة الحرة، التابعة لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN)، بعد مشوار مهني مليء بـ"السقطات" كما يصفه إعلاميون وصحافيون زاملوا عبدالرحيم في أكثر من شبكة إعلامية وقناة تلفزيونية عمل فيها بمناصب مهمة.

ففي الثامن والعشرين من سبتمبر أيلول الماضي، أعلن الأردني نارت بوران الذي يقود "ثورة التجديد" في قناة الحرة، الذراع الإعلامي الأقوى للولايات المتحدة في المنطقة العربية إلى قناة الحرة عراق، وراديو سوا، انضمام عبد الرحيم إلى كادر قناته التي يشرف عليها ويمولها مجلس أمناء البث الإذاعي والتلفزيوني في الكونغرس الأميركي.

انضمام عبد الرحيم إلى الحرة، تزامن مع التغيرات الكبيرة التي أجراها بوران منذ توليه منصب النائب الأول لرئيس شبكة الـ(MBN) ألبيرتو فرنانديز، قادماً من قناة سكاي نيوز عربية، حيث خضع موظفو القناة لامتحان تقييمي جرى على أساسه فتح صفحة جديدة مع المقبولين، والاستغناء عن المرفوضين، واستقطاب آخرين من مختلف القنوات العربية ليحلوا محلهم.

محمد عبدالرحيم الذي كانت شبكة أورينت الإعلامية السورية آخر محطاته قبل الوصول إلى قناة الحرة، عمل قبل ذلك، في قناة الجزيرة في قطر، كما تولى مسؤولية إدارة قناة الرأي العراقية التي كانت تبث من سوريا، وكذلك تولى رئاسة تحرير قناة شام التي أغلقتها السلطات السورية بسببه، وفق ما أكده زملاء له في حديثهم لـ"تسريبات".

ففي أواخر العام 2005، طلب عبدالرحيم من الإعلامي السوري المُعارض حالياً، موسى العمر، وكان وقتها يعمل مقدماً في قناة شام، طلب منه أن يجري مقابلة مع مفتي الجمهورية السورية آنذاك، لكن العمر، أنهى المقابلة التي تم تسجيلها بمشاجرة مع المفتي، فأبلغه بأنه لا يرغب ببث اللقاء على الهواء مباشرة.

ولمّا عاد العمر إلى وأخبرهم بما حدث، تجاهل محمد عبدالرحيم رغبة مفتي سوريا، وبث اللقاء على الهواء مباشرة، وهو ما دفع السلطات السورية في نفس اليوم، لمداهمة مقر القناة وإيقافها عن البث بشكل نهائي، وإغلاق مقرها بالشمع الأحمر، وسحب الترخيص الممنوح لها، بحسب المعلومات المتوفرة لدى "تسريبات".

يذكر أن عبد الرحيم الذي انضم إلى الحرة ليتولى منصب رئيس قسم المقابلات، لا يملك أي حساب على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، علماً أنه يعمل في المجال الإعلامي منذ سنوات طويلة، عدا عن ذلك، يؤكد مقربون منه أنه مدمن على المشروبات الكحولية.

توجه عبد الرحيم إلى قناة الرأي التي أسسها السياسي العراقي المثير للجدل مشعان الجبوري، عام 2007 في المنطقة الإعلامية الحرة بدمشق، واشتهرت بدعمها للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ومهاجمة المعارضين له، وكذلك مهاجمة دولة الكويت، إذ عرضت ذات مرة استفتاء يُسأل فيه الجمهور "هل تؤيد غزو الكويت مرة أخرى؟".

اقرأ أيضاً : لماذا اختار خاشقجي الأردنية دانا الصيّاغ لإدارة غرفة أخبار قناة العرب؟

لكن السياسي المحكوم غيابياً بالسجن 15 عاماً وفقاً للقضاء العراقي، لم يعجبه أداء الوافد الجديد ليتولى زمام الأمور في قناته، وبعد أشهر قليلة لم يقدم فيها محمد عبدالرحيم، أي مجهود أو إضافة نوعية تذكر، علماً أنه كان يتقاضى راتباً شهرياً مرتفعاً مقارنة مع زملائه في القناة، تم طرده منها.

اقرأ أيضاً : مذيعة مصرية مشهورة تمتهن الإعلام بشهادة مزورة .. من هي؟

وفي العام 2008، ولاه صديقه في الجامعة، رجل الأعمال السوري غسان عبود، تأسيس قناة أورينت - المشرق، فقام عبدالرحيم باستقطاب طلبة الإعلام في الجامعات السورية، للعمل في القناة، مبرراً ذلك، أنه يريد إطلاق محطة تلفزيوينة بأقل التكاليف، لتقتصر القناة خلال سنواتها الأولى على عرض المسلسلات والأفلام دون توقف.

اقرأ أيضاً : من هي ستيفاني هولدن .. مصدر إحراج وخسائر MBC؟

ومع اندلاع الثورة السورية، وهروب مؤسسها ومالكها إلى الإمارات العربية المتحدة، تحوّلت أورينت، من قناة ترفيهية، إلى قناة إخبارية بحتة، لمهاجمة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، تبث من دبي، وقاد عبدالرحيم عملية التحول الكبيرة ليس في سياسة القناة فقط، بل حتى على مستوى الهيكل التنظيمي لها.

اقرأ أيضاً :  بلومبيرغ الشرق تنطلق من مركز دبي المالي العالمي

إذ عمد عبدالرحيم على خلق حلقة ضيقة حوله في المقر الرئيسي بدبي للقناة التي توسعت وأصبحت شبكة إعلامية، وتعيين أصدقائه وأقربائه في مناصب مهمة، أمثال زوجته الأولى سهير الذهبي التي ولاها إدارة قسم المذيعات، فيما أرسل شقيقها "فارس الذهبي" ليتولى إدارة المكتب الإقليمي لأورينت في العاصمة الأردنية، عمان.

اقرأ أيضاً : أين اختفى علي الظفيري؟

ولم يتوقف عبدالرحيم عند ذلك الحد، فخلال السنوات التي كان فيها على رأس إحدى أبرز الشبكات الإعلامية التي تدعم المعارضة السورية، تزوج من الإعلامية والمذيعة السابقة في قناة بي بي سي، السورية ديما عز الدين، وأسند إليها مهمة إدارة مكتب تلفزيون أورينت في مدينة اسطنبول التركية.

اقرأ أيضاً : ماذا يحدث في قناة TRT العربية؟

يبدو أن غسان عبود كان يأخذ بالاعتبار، علاقة الصداقة التي تربطه بمحمد عبد الرحيم منذ أن كانا معاً في الجامعة، لكن عدم مبالاة الأخير بالحد الذي وصلت إليه القناة دفع مالكها للاستغناء عنه، وبعد عام واحد إعاده إلى منصبه، لكنه لم يلبث طويلاً حتى طرده نهائياً بسبب ضعف محتوى وأداء القناة التي تشهد حالياً تحولاً تدريجياً في سياستها المؤيدة للثورة.