News image

حافظ الأسد يورّط غسان بن جدو مع ممولي قناة الميادين

*بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

فوجئ الإعلامي التونسي غسان بن جدو الذي يدير قناة الميادين بتمويل إيراني سوري وحزب الله، برد الفعل العكسي على الفيلم الوثائقي الذي عرضته القناة، بعنوان "الرجل الذي لم يُوقّع"، والذي يحكي قصة وصول الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إلى قمة هرم السلطة في سورية واستمراره في الحكم حتى وفاته عام 2000.

وبحسب المعلومات التي أسرت بها مصادر "ميادينية" لموقع "تسريبات"، فإن سبب زيارة بن جدو الأخيرة لسوريا، ليس كما روّج لها أنها تمت لتكريمه من قبل وزير الإعلام السوري عماد سارة، وإنما كانت لتأنيبه اعتراضاً على طريقة انتاج وعرض الفيلم الوثائقي المُشار إليه سلفاً بشكل أثار غضب السلطات السورية التي تعد من أبرز ممولي قناة الميادين.

اقرأ أيضاً : لماذا اتحد مطاريد العربية بقضية اللبناني كفاح الزين؟

وتقول المصادر، إن بن جدو أوكل إلى صديقته بثينة شعبان، المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري الحالي، مهمة رواية تاريخ حافظ الأسد، فخصص لها مساحة واسعة في الوثائقي الذي قدمته الإعلامية اللبنانية سعاد قاروط العشي، علماً أنها (بثينة) لم تكن سوى مترجمة للأسد الأب، ولم تكن من ضمن المقربين منه.

إضافة إلى ذلك، فإن الوثائقي الذي أشرف على إنتاجه، زوجة بن جدو الإيرانية ندى محمد صالح قائمقامي نجفي، وابنهما أمير -وهما أعضاء في مجلس إدارة القناة- أثار غضب العاملين في الميادين كذلك، بسبب المبالغ المالية الطائلة التي تم صرفها على الفيلم، في ظل ضائقة مالية حادة تعاني منها القناة. 

اقرأ أيضاً : مصدر سعودي : إغلاق قناة الجزيرة في 2019

ولنفي الأحاديث التي تدور بين العاملين في الميادين، عن انزعاج الدولة السورية من الانتاج الضخم الذي تألف من 12 جزءاً وبمعدل خمسين دقيقة لكل جزء وتضمن لقاءات مع مسؤولين سوريين سابقين وحاليين، يُفكر بن جدو بإعادة عرضه مرة أخرى، علماً أن الجزء الأخير عُرض في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ومنذ بداية عرضه في تموز (يوليو) الماضي، فإن الوثائقي لم يحقق النتائج المرجوة منه، حتى أن المشاهدات التي سجلها عبر موقع الفيديو العالمي (يتوتيوب – YouTube) لم تتجاوز الخمسين ألف مشاهدة لأجزائه الـ12، وهو ما يؤكد بحسب عاملين في القناة عدم قدرة بن جدو على إنتاج أعمال تضع الميادين في منافسة مع كبريات القنوات العربية. 

اقرأ أيضاً : اللوبي اللبناني في MBC يفقد زمام الأمور

وتؤكد مصادر "تسريبات" أن عملية تقييم القناة من الجهات الممولة لها لا زالت مُستمرة، ووصلت حالياً إلى الفريق الضيق المحيط بالإعلامي التونسي الأصل بن جدو، مشيرة إلى أن بعض أفراد فريقه المقربين منه، أفشى خلال جلسات التقييم بمعلومات قيّمة حول إدارة القناة التي حولها غسان لمؤسسة عائلية.

ويقول عاملون في القناة إن بن جدو يعقد باستمرار لقاءات مكثفة لاحتواء التسريبات التي تطاله، ويحرص على مداراة جميع من يلتقي بهم داخل الميادين؛ بهدف امتصاص حالة الغضب منه، علماً أن الإيرانيين باتوا مقتنعين بعدم قدرته على تحقيق خرق إعلامي في الرأي العام العربي، لذا بدأت أوساط سورية نافذة تقتنع بوجهة النظر الإيرانية وبأن بن جدو غير قادر على الصعود بالقناة.