News image

موظفو «الحرة» ينفجرون غضباً .. وإدارة الشبكة ترد عبر «تسريبات»

*بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

علّقت إدارة شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN) التي تضم قناتي "الحرة" و"الحرة -عراق" وراديو "سوا"، على جملة من المعلومات كانت قد وردت لموقع "تسريبات" خلال (ديسمبر) الجاري، حول ما يجري من مستجدات في "الحرة" عقب انطلاقتها الجديدة بقيادة رئيس مجلس الإدارة الدبلوماسي الأميركي ألبرتو فيرنانديز ونائبه الأردني نارت بوران.

ووفقاً لما بلغ "تسريبات"، فقد لاقت هذه المعلومات / الأخبار المُلفّقة - كما وصفتها إدارة الشبكة - اهتمام وزارة الخارجية الأميركية، التي فتحت تحقيقاً داخلياً للتأكد من صحة ما يتم تداوله من أخبار حول عمليات الفصل التعسفي بحق قدامى الموظفين والتحول في السياسة التحريرية لقناة "الحرة" وتوجهاتها، والتي خرجت إلى العلن منذ الإعلان عن انطلاقتها الجديدة.

وقالت الإدارة في ردها، "يبدو أن موظفا سابقاً ناقماً على إدارة شبكة الشرق الأوسط للإرسال هو من حررها من ضمن محاولاته تلفيق وتوزيع معلومات كاذبة كانت وزعت على عدد من وسائل الإعلام في المنطقة حول الشبكة". مؤكدة أن "الرسالة مفبركة، لا أساس لها من الصحة".

وكان إعلاميون في القناة التي تتخذ من مدينة "سبرينغفيلد" بولاية فرجينيا جنوب واشنطن مقراً رئيسياً لها عبروا في رسالة بعثوا بها لـ"تسريبات" عن امتعاضهم من الأسلوب الذي يتبعه رئيس مجلس إدارة شبكة الشرق الأوسط للإرسال السفير "البيرتو فيرنانديز" ونائبه "نارت بوران" في توجيه القناة - التي كانت دوما تفتخر بحياديتها وموضوعيتها - نحو الانحياز المطلق تجاه أطراف في الشرق الأوسط وبما يناقض المصالح والسياسة الأميركية المعلنة رسمياً.

وأشار الاعلاميون إلى «العديد من البرامج ونشرات الأخبار والموجودة على حساب القناة في موقع الفيديو العالمي "يوتيوب" والتي تعكس تحولاً كاملاً أصبحت معه "الحرة" غير حرة بل تأكل بثديها كما تقول الحكمة العربية الشهيرة بعدما ظهر مذيعو القناة يهاجمون دولاً في المنطقة على غير توجه الإعلام الأميركي».

وشكا إعلاميو الحرة من «عدم وجود آذان صاغية لهم لوقف هذه المهازل الإعلامية التي تجعل القناة "مسخاً باهتاً" على حد وصفهم، وهو "ما سيعجّل بنهاية الحرة ودفنها مع أول تحقيق يستهدفها رغم أن المخطئ والمسيء هو الثنائي "فرنانديز - بوران" اللذان كشفا عن وجههما الحقيقي دون حرج أو وجل» على حد وصفهم.

اقرأ أيضاً : التكتلات الإقليمية المؤثرة في الجزيرة

وقال أحد الصحافيين العاملين في القناة، «إن ما يزيد من المخاوف هو أن فيرنانديز صبغ على المحطة صبغة طائفية بعد أن أقصى عشرات المذيعين والمراسلين الشيعة في العراق وأبقى على العاملين السنة وهو ما عرض القناة لهجوم سياسي وإعلامي هائل في بغداد وصل إلى عتبة السفير الأميركي هناك وانخرطت فيه قوى سياسية شيعية، الأمر الذي يهدد نجاح المحطة في العراق والذي اعترف به فيرنانديز بنفسه».

وأرجع صحافي آخر «انحدار مشاهدات الحرة لعدة أسباب جوهرية أخرى منها قرار غامض اتخذه الثنائي فيرنانديز - بوران بإنهاء بث القناة عبر القمر الصناعي المصري "نايلسات" قبل أشهر، واستخدام شركة أردنية "نورسات" لتحمل ترددات القناة على قمر صناعي آخر "يوتلسات" وهو ما أثار دهشة واسعة وتساؤلات عديدة بين العاملين في الحقل الإعلامي لأن "نايلسات" هو الأكثر انتشاراً ومشاهدة في العالم العربي وتغيير ترددات القناة يعني مباشرة خسارة العدد الأكبر من مشاهديها».

وتساءل آخرون عن حقيقة أسباب هذه الخطوة، و«هل أن القناة لا تريد أن تكون ورقة "النايلسات" قائمة إذا ما قررت القناة استهداف مصر، أم أن هناك أسباباً شخصية لدي فرنانديز ونائبه الأردني "نارت بوران" بالتعامل مع شركة أردنية يتردد أن أحد أكبر مساهميها ويدعى (محمد عجلوني) على صلة وثيقة بهما وهو الذي رشح نارت بوران أصلاً ليعمل نائبا لفيرنانديز».

اقرأ أيضاً : بعد سنوات القطيعة .. هل يعود جورج قرداحي إلى MBC؟

ويؤكد موظفو الحرة في الرسالة التي وصلت "تسريبات" أن «فيرنانديز وبوران استهدفا المصريين والعراقيين واللبنانيين بشكل خاص من مذيعين ومراسلين ضمن عملية واسعة للاستغناء عن ما يعتبرناه "وجوه قديمة" فضلا عن بعض الجنسيات الأخرى، فتخلصا من جميع المصريين في القناة خلال الأسابيع القليلة الماضية سواء كان ذلك في واشنطن أو في القاهرة، وتم فصل جميع المذيعين المصريين الذين كانوا يشكلون عصب مذيعي قناة الحرة في واشنطن فضلا عن مذيعين ومراسلين ومنتجي أخبار لبنانيين، وأتى بوران بمذيعين آخرين من جنسيات أخرى رغم أنهم أقل خبرة وبلا بصمة أو تاريخ في الإعلام العربي».

كما عمدت الإدارة الجديدة بحسب الرسالة إلى «إنهاء خدمات عشرات العاملين المصريين في مكتب القناة بالقاهرة بحجة التطوير. واكتفى فرنانديز وبوران بتعيين مدير مصري واحد للبرامج لم ينجح في أي برنامج قدمه من قبل».

اقرأ أيضاً : ماذا يحدث في قناة "تي ار تي" عربية

وأعرب العاملون في الحرة عن «ضجرهم من استهداف الإسلام على شاشة القناة عبر برامج يقدمها إبراهيم عيسى وإسلام البحيري، فضلا عن صامويل تادرس (وهو أميركي من أصل مصري قبطي)، فجميعهم لا يذكرون الإسلام والمسلمين إلا بالسوء ولا يرون في الإسلام والمسلمين إلا الجهالة والتخلف والعنف والكراهية والدماء، الأمر الذي سبب لهم وللقناة سيلا من الشتائم والانتقادات من جمهور المشاهدين والمتابعين عقب كل مرة تحاول فيها القناة الترويج لهم عبر التغريدات التي تبثها على موقع "تويتر"».

ويتساءل موظفو الحرة عن الهدف من ذلك ولماذا لا يناقش هؤلاء في برامجهم جميع الأديان السماوية على اعتبار أن جميع الأديان بها الكثير مما يمكن النقاش حوله، كما تم استغلال جميع الأديان بشكل خاطئ في الترويع والحروب باسم الدين.

ويخشى كثير من العاملين بالقناة من ترسيخ فكرة معاداة الإسلام والمسلمين في العالم العربي عبر هذه السياسات التحريرية والبرامجية ومن ثم تشجيع المتطرفين بإهدائهم دوافع وأرضية خصبة لمعاداة مصالح الولايات المتحدة في العالم العربي وتأصيل الكراهية التي من المفترض أن تكون القناة الممولة من الكونغرس والشعب الأميركي جسرا للتواصل والتقريب مع الدول العربية.

كما يخشى العاملون في القناة - بحسب التسريبات التي حصلنا عليها - من استمرار هذا النهج بما يضر مستقبلهم ومستقبل القناة، خاصة وأن فيرنانديز لا يخفي معاداته للإسلام ولا يدرك أن انتمائه الديني سواء كان مسيحيا أو مسلما يجب أن يتركه على باب القناة.

ويعيب آخرون على فرنانديز «فساده الذي انتشرت رائحته في كل مكان، ففي حين يتحدث عن الشفافية ومكافحة الفساد والمحسوبية في العالم العربي، إذ به يجامل ويحابي معارفه وأصدقاءه دون خجل سواء الذين جلبهم لكتابة مقالات مدفوعة الأجر على موقع الحرة أو هؤلاء الذين وظفهم بالأمر المباشر دون منافسة موضوعية مثل توظيفه (روشان بوظو) ابنة صديقه كمقدمة لبرنامج (حكي سوري) دون أي خبرة تلفزيونية، أو مراسل القناة في كاليفورنيا الذي لا يجيد اللغة العربية أصلا لمجرد أنه توصل إليه بوساطة شخصية كنسية كاثوليكية مهمة».

اقرأ أيضاً : تعرف على رواتب المدراء في قناة المملكة

كما كان (ميشال غندور) «هو المذيع الوحيد الناجي من مذبحة المذيعين، نظرا لعلاقته الوثيقة بألبيرتو فرنانديز منذ أن كان في الخارجية الأميركية وهو أيضا من أعطاه فرنانديز صلاحيات واسعة في القناة منذ اغسطس ٢٠١٨ دون تسمية محددة لمنصبه، لمجرد أنه لا يطمأن لأحد في القناة إلا سواه، فجعل منه "عصفورة" تنقل له الأخبار في غيابه وفي ترحاله وخلال محاضراته التي واظب عليها مع مراكز التفكير والبحث الأميركية وكان يجبر القناة على تغطية فعالياتها لمصلحته الخاصة دون مراعاة لكود الأخلاقيات المتعارف عليه في المؤسسة».

ومن أكثر تناقضات فرنانديز الملفتة للأنظار - حسب العاملين في الحرة - «اهتمامه اللا محدود بحقوق الشواذ والمتحولين جنسيا، فبرغم إدراكه أن هذا الملف يتعارض بقوة مع منظومة القيم المحافظة في العالم العربي، إلا أنه أصر ثلاث مرات على تغطية القناة لهذا الموضوع وهو ما يثير تساؤلات حقيقة حول دوافعه الفعلية من وراء ذلك، إذ كيف لمسيحي متدين ويميني محافظ ينتمي لأقصى يمين الحزب الجمهوري كما يزعم، أن يشجع على ممارسات الشواذ وأفعالهم إلا إذا كانت هناك أمورا أخرى مستترة حتى الآن».

اقرأ أيضاً : علي جابر يفشل في الحصول على شهادة الدكتوراه

«ولم يقتصر الفساد والمحاباة والمسؤولية على الرأس الكبير فقط، بل امتدت إلى نائبه الأردني "نارت بوران" الذي وظف أردنيا كان في السابق منتج أخبار متواضع المستوى بقناة الحرة، ليضعه في منصب المسؤول التنفيذي الأول المشرف على فرع القناة في دبي ويدعى (جعفر زعبي). كما وظّف بوران أحد معارفه على رأس قسم الديجيتال بفروعه الأربعة، وهو سوري ذو أصول شركسية (الأصول التي ينتمي لها بوران)، رغم خبرته المتواضعة ومعلوماته المحدودة».

ويأمل العاملون في الحرة أن «يشهدوا نهاية سريعة للتحول الأسوأ في قناة الحرة منذ انطلاقتها عام ٢٠٠٤، لكي تصبح جسرا للثقافة والتعاون بين الشعب الأميركي والشعوب العربية، بدلا من أن تصبح معول هدم وتدمير وأداة لزرع الكراهية وزيادة الاحتقان بين الولايات المتحدة الاميركية والدول العربية خاصة تلك التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع واشنطن».