News image

من يُموِّل موقع «يورابيا» الذي أطلقه المصري والعثامنة في لندن؟

أقل من نصف عام مر على إطلاق موقع «يورابيا» الإخباري، ومقره العاصمة البريطانية، والذي أسسه كشركة إعلام وإنتاج إعلامي كل من الصحفي الفلسطيني أحمد المصري والأردني مالك العثامنة.

ورغم ذلك، يقول صحافيون عرب في لندن، إن الموقع ومؤسسيه ظهر تمويلهم الأميركي اليميني، بسرعة فائقة، وليس ذلك فقط بل يؤكدون أن هناك دلائل على علاقاتهم مع أجهزة إسرائيلية في تل أبيب.

وكان أحمد المصري، طوال 20 سنة مساعداً واليد اليمنى لمؤسس صحيفة القدس العربي التي تمولها قطر، عبدالباري عطوان، وعاش في عام 1993 في إسرائيل وتحديداً في حيفا مع زوجته الأولى، اليهودية «جنيفر صامويل نيويل» وله منها ابن عمره الآن في العشرين ولا يعترف به المصري ويعيش مع أمه في نيوزيلندا، وفقاً لما ورد لـ«تسربيات».

اقرأ أيضاً : مذيعو «العربية» يتعرضون للتوبيخ

المصري الذي يتقن العبرية قراءة وكتابة كان من أشد المنتقدين للمملكة العربية السعودية إبان فترة عمله في القدس العربي، وكان يتعاطف مع بعض الجماعات الإسلامية، لكنه انقلب على هذا كله بناء على تغير الإدارة الأميركية ومجيء إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، وهو لا يخفي دعمه لترامب حتى بين الصحافيين هنا في لندن، وصرح بذلك خلال الانتخابات الأمريكية الأخيرة خلال ليلة الانتخابات في سفارة الولايات المتحدة في لندن وأمام عدد من العاملين في السفارة والصحافيين العرب والأجانب.

ويقول مقربون من المصري إن «انتقاد السعودية والتعاطف مع الإسلاميين كان يتماشى مع الإدارة الأميركية السابقة بقيادة باراك اوباما والتي لا يخفي كرهه لها؛ لأنها مكَّنت الإسلاميين في الدول العربية وكانت داعمة لهم خلال الفترة التي اندلعت فيها ثورات الربيع العربي».

لا يخفي عدد من الصحافيين العرب المقيمين في لندن، في جلساتهم بأن أحمد المصري يحاول دوماً إظهار نفسه بأنه يرتبط بأكثر من جهاز مخابرات، خاصة أن أشقاء والدته المصرية من المقربين جداً من قيادات في الجيش المصري، وهو من رتب بواسطتهم لقاء للصحافي الفلسطيني المثير للجدل عبد الباري عطوان مع المجلس العسكري في مصر، عندما كان رئيساً لتحرير القدس العربي.

اقرأ أيضاً : نهاية شهر العسل لفرانغوبولوس في «سكاي نيوز عربية»

تارة، يدافع المصري عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لسلطنة عُمان، وتارة يرتب للقاء الإعلامي الصهيوني، والباحث في مركز "بيغين السادات" إيدي كوهين، الذي يتحدث اللغة العربية بطلاقة، في صحيفته الإلكترونية «يورابيا».

بعد رحيله عن صحيفة القدس العربي اثر خلاف شديد مع إدارتها القطرية ورئيستها سناء العالول، انتقل المصري للعمل في قناة الغد التي تمولها الإمارات، لكنه تركها فجأة. وحسب شهود ومعارف في لندن، تم ذلك بعد زيارة مفاجئة من صديقه وشريكه الأردني مالك عثامنة إلى لندن حيث أعلنا بعدها تأسيس موقع «يورابيا» علماً أن المصري يعيش في ضاحية ايلنج الثرية في لندن، ولا أحد يعرف مصادر دخله الواسع.

المصري والعثامنة يتحدثان كثيراً عن علاقاتهما القوية مع الأميركيين وبمستويات عالية منذ عام 2000، بناءً على العلاقة الشخصية القوية للأخير مع الدبلوماسي الأميركي البرتو فرناندز مدير «شبكة الشرق الأوسط للإرسال» التي تضم قناتي «الحرة، الحرة عراق، وإذاعة سوا».

اقرأ أيضاً : التكتلات الإقليمية الثلاثة المؤثرة في شبكة الجزيرة

وبحسب المعلومات التي وردت لـ«تسريبات»، فإن العثامنة مالك، كان دوماً يقيم في بيت فرناندز في فلوريدا، وقد سهّلت علاقته القوية مع فيرنانديز، لشريكه أحمد المصري دخول قناة الحرة، الصيف الماضي عندما زار واشنطن بعد أن التقى شريكه العثامنة في عمان.

أما العثامنة فهو كاتب منذ مدة في موقع قناة الحرة الإلكتروني لـ«أفكار سطحية» كما يقول مقربون منه، و«يسمي نفسه مُعارضاً منذ أن هاجر إلى بلجيكا، علماً أنه كان قبل ذلك يعمل مستشاراً في الحكومة الأردنية».

اليوم يمتلك الثنائي «المصري والعثامنة» شركة يورابيا وموقعها الإلكتروني الذي أطلق في 11 سبتمبر من العام الماضي، ورغم الحملة الإعلانية التي رافقت إطلاقه، فإن الموقع حتى اليوم، لا يتمتع بالمتابعة المأمولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عدا عن الزيارات المحدودة.

ويشير صحافيون عرب في العاصمة البريطانية، إلى أن الموقع ورغم التمويل الكبير له، غير أنه ليس أكثر من «دكان» لجلب التمويل، وليس له أي ميزة سوى إظهار أن مؤسسيه يتمتعان بشبكة علاقات واسعة، وهما ليس أكثر من «متنفعين».