News image

كيف ترك الشيخ وليد آل إبراهيم مقاليد الأمور لمدير «MBC» علي جابر؟

يعتبر العام 2015، عاماً مفصلياً بالنسبة لواحدة من أضخم المجموعات الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مجموعة «MBC» السعودية، سلّم خلاله رئيس مجلس إدارة المجموعة الشيخ وليد آل إبراهيم، مقاليد الأمور لمديرها اللبناني علي جابر.

وبحسب المعلومات المتوفرة لدى «تسريبات»، فإن كل من خالط آل إبراهيم يعرف مدى متابعته لكل صغيرة وكبيرة ومدى حُبّه للمجموعة، وتحديداً قناة «MBC1» حتى أنه كان يتدخل في بعض الأحيان شخصياً في آلية ظهور المذيعين والمذيعات على الشاشة.

وفي عام 2015، غادر الشيخ وليد إلى العاصمة البريطانية، لندن، بصحبة عائلته، وكان قليل التردد على دبي، وكثيراً ما كان يقول في مجالسه «حان الوقت لأرتاح»، لـ«يترك الجمل بما حمل للبناني علي جابر الذي عيّنه مديراً للمجموعة، تابعاً للبريطاني سام بارنيت الرئيس التنفيذي». 

علي جابر المعروف بولائه المطلق لحزب الله اللبناني، والذي فشل في الحصول على درجة الدكتوراه من إحدى الجامعات البريطانية كما أشرنا سابقاً، استغل تلك الفرصة، للتوغل في المجموعة وكسب ما يمكنه كسبه في ظل غياب آل إبراهيم وثقته المطلقة به، فأخذ يطبق سياسته وخطته للسيطرة عليها.

«يقوم علي بالاستغناء عن كبار نجومها سواء على الشاشة أو خلف الكواليس لأنه يرى نفسه النجم الأوحد، ويعوض هؤلاء النجوم بمن هم أدنى منهم مهنياً، وتمكين من يدينون له بالوفاء، أمثال؛ مدير الأخبار السعودي مساعد الثبيتي، وكذلك خبيرة الأزياء اللبنانية ميمي رعد»، حسب مصادر «تسريبات».

واستحدث جابر مسمى وظيفياً جديداً وقسماً كاملاً بحجة الاهتمام بالمظهر للمذيعات والمذيعين، وعيّن على رأسه صديقته ميمي التي زاملته في تلفزيون المستقبل ثم في تلفزيون دبي وأخيراً في «MBC» براتب شهري يتجاوز الـ70 ألف درهم إماراتي ما يعادل نحو 20 ألف دولار أميركي.

أما الثبيتي الذي يعتبر أحد رجالات علي جابر، فقد كان صحفياً منبوذاً في قناة العربية وقد دخلها بواسطة من رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية داود الشريان لاعتبارات قبلية، إذ ينتميان لنفس القبيلة، وهو «أمرٌ معروف عن الشريان الذي يميز بين السعوديين أنفسهم»، على حد وصف مصادر «تسريبات».

«مساعد الثبيتي الذي يدير أخبار أهم مجموعة في عالم صناعة الإعلام العربي، يحمل شهادة صورية من إحدى الجامعات البريطانية، ورغم ذلك فإنه لا يتحدث اللغة الإنجليزية»، حسب ما تؤكده مصادر «تسريبات».

ويتقاضى علي جابر شهرياً؛ راتباً يقارب الـ ٢٠٠ ألف درهم إماراتي أي ما يعادل نحو 54 ألف دولار أميركي، عدا عن الامتيازات التي لا تُعد ولا تحصى، وأبرزها أنه يحصل على حصة من أرباح المجموعة السنوية بحسب ما يؤكده عضو مجلس إدارة سابق في «MBC».

كذلك كان مدير شركة «O3 للإنتاج» التابعة لـ«ام بي سي»، فادي إسماعيل أحد ضحايا مواطنه علي جابر، علماً أنه من طائفته «الشيعية» أيضاً، لكنه لم يكن هدفاً سهلاً، كما تصفه مصادر «تسريبات»، لكنه «وقع في خطأ فادح كان مدخلا لعلي كي يطيح به».

«ام بي سي» أنشأت «O3» لإنتاج المسلسلات التي تعرضها ومن ثم بيعها للمحطات الأخرى، لكن مديرها فادي إسماعيل أسس شركة خاصة كانت تنتج المسلسلات وفي ذات الوقت كان يشتري ذات المسلسلات لـ«ام بي سي» بمبالغ تتراوح بين 3 و5 ملايين دولار للمسلسل الواحد، وهي النقطة التي استغلها علي جابر للإطاحة به.

... (يتبع)