News image

الرئيس الإيراني يشدد الخناق المالي على قناة «بن جدو» .. فهل تنقذه أحداث الفجيرة؟

تمُر قناة «الميادين» منذ أشهر بأزمة حقيقية، بعد تخفيض الحكومة الإيرانية لميزانية القناة التي أطلقها الإعلامي اللبناني التونسي الأصل غسان بن جدو، إلى النصف، وفق ما أكدته مصادر داخلية متطابقة لـ«تسريبات»؛ وذلك لأسباب إعلامية وسياسية.

وحسب المصادر، فإن الرئيس الإيراني حسن روحاني، ساهم شخصياً بتشديد الخناق المالي على قناة «بن جدو»، فيما يعتبر مسؤولون في الحكومة الإيرانية أن «استمرار بث الميادين رغم مرور أشهر على تخفيض ميزانيتها إلى النصف، دليل على هدر كبير سابقاً».

غضب الحكومة الإيرانية والرئيس روحاني من بن جدو. وهو تونسي الأب لبناني الأم. لـ«أسباب إعلامية وسياسية» وفقاً للمصادر التي لم تذكر المزيد من التفاصيل، فيما كان قرار رئيس مجلس إدارة شبكة الميادين، بـ«إهمال متابعة أخبار حكومة روحاني رداً على التضييق عليه».

لكن، وفي سابقة هي الأولى لها منذ تأسيسها عام 2012، كانت قناة الميادين أول وسيلة إعلامية أشارت إلى العمليات التي استهدفت السفن التجارية الأربع التي تعرضت للتخريب قبالة سواحل إمارة الفجيرة، فهل تطيل هذه المواجهة من عمر القناة وتمدها بشريان الحياة لإعادة دورها الحيويّ؟

إلى ذلك، كشفت المصادر عن قيام إعلاميين اثنين في الشبكة التي أنشئت نتاج تحالف ثلاثي «إيران، سوريا وحزب الله»، بالتواصل مع مسؤولين في سوريا وإيران بهدف إقناعهم بإطلاق مشروع إعلامي بديل بعد فشل بن جدو في تأدية المطلوب منه.

«هذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها الإعلاميان لإنشاء مشاريع إعلامية بعيداً عن بن جدو»، تقول مصادر «تسريبات»، مضيفةً «هناك اتجاه لتسريب رسائل إلكترونية أرسلها بن جدو إلى عاملين في القناة حول السياسات المطلوبة ومراسلات مع شخصيات معروفة».

وينفي كبار الإعلاميين في «الميادين» تلقي الشبكة أي تمويل مالي أو دعم إيراني، ففي حاور مع صحيفة هسبريس المغربية عام 2013، يقول أشهر إعلاميي ومقدمي البرامج في القناة سامي كليب، «لدينا خمسة رجال أعمال، متعددي الجنسيات، حين أطلقنا فكرة القناة تقدمُوا، وساهمُوا فيها».

فيما ذكرت شبكة الجزيرة في تقرير لها بعنوان «حقيقة التدخل الإيراني في اليمن» أن ملامح هذا التغلغل ظهر بتمويل طهران لعدد من عدد من وسائل الإعلام ما بين صحف وقنوات فضائية كتلك التي تم إطلاقها بالتزامن مع إطلاق قناة الميادين الإخبارية والتي تبث جميعها من بيروت.