News image

كيف تنصلت مديرة «الجزيرة بلس» من فيديو «محرقة اليهود»؟

رغم الضجة الكبيرة التي أحدثها المقطع المصور الذي أنتجته القناة الرقمية «إيه جاي + عربي» حول محرقة اليهود «الهولوكوست»، وما تبع ذلك من إجراءات تأديبية بحق مُعدِّي الفيديو، إلا أن مديرة «الجزيرة بلس» /القنوات الرقمية التابعة لشبكة الجزيرة القطرية، ديمة الخطيب، بدت وكأن لا علاقة لها بإنتاجه.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى «تسريبات»، فإن الخطيب، أفادت في تحقيق للدائرة القانونية في الجزيرة حول الموضوع أن «هناك لا مركزية في إقرار القصص التي تنتجها +AJ»، لتُحمل بذلك الصحافيين الذين قاما بإعداد الفيديو وهما الفلسطينية منى حوا، والسوري عامر السيد عمر المسؤولية الكاملة، بالتالي أطاحت بهما.

إلى ذلك، أكدت مصادر داخلية في الشبكة القطرية «أن الخطيب كانت على علم بكامل قصة الفيديو قبل إعداده وبثه، وأنها هي التي أقرته، رغم تحذيرها من ذلك، وأن لغتها التكبُرية واعتدادها بنفسها في اتخاذ القرارات تظهر كأنها لا تخشى من إدارتها، لكنها في التحقيق تنصلت من كل ذلك».

وهو عكس ما صرحت به «ديمة» في البيان الذي أصدرته «الجزيرة» في وقت سابق بقولها «إنه تم إنتاج الفيديو دون الإشراف التحريري اللازم. وتتم مراجعة ضوابط الإنتاج والنشر لضمان عدم خروج أي مادة عن المسار المعتمد في أي ظرف كان».

وكانت «المرأة الحريرية – الحديدية» كما تصف الخطيب نفسها، اكتفت بإعادة تغريد الاعتذار الذي نشر عبر حساب فريق الجزيرة للعلاقات العامة في «تويتر» باللغة الإنجليزية، وهو ما اثار استغراب متابعيها حتى أن أحدهم تساءل إن كان هناك نسخة عربية من هذا الاعتذار أم أنه فقط موجه للأميركيين والأوروبيين.

الفيديو تم بثه يوم السبت 18 مايو 2019 ويشير إلى أن رواية قتل النازيين لستة ملايين يهودي في الحرب العالمية الثانية، تبنتها الحركة الصهيونية وسلطت الضوء عليها بسبب قدرتها على الوصول إلى المؤسسات الإعلامية والتأثير فيها، وكذلك امتلاكها لموارد مالية ضخمة.

لاحقاً، حذفت «الجزيرة» الفيديو المذكور والمنشورات المرافقة له من كل حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أوقفت صحافيين اثنين فيها عن العمل، واعترف المدير التنفيذي للقطاع الرقمي في الشبكة الدكتور ياسر بشر، "أن المقطع المصور تضمن إساءة واضحة وإن الشبكة تتبرأ منه ولا تقبل بنشر مثل هذا المحتوى على منصاتها وقنواتها الرقمية".

محرقة الهولوكوست فيديو حذفته الجزيرة from moheey alwrdeghi on Vimeo.

في المقابل، فقد علت أصوات صحافيين وموظفين في القناة الرقمية لشبكة الجزيرة الناطقة باللغة الإنجليزية «AJ+English»، تطالب بإقالة كل من كان له علاقة في إنتاج الفيديو – المسيء والمخالف للمعايير والضوابط التحريرية لشبكة الجزيرة على حد وصفها في بيان الاعتذار - والموافقة عليه.