News image

غيّبت اسم فلسطين عن الخارطة .. قناة المملكة تعالج «الكارثة» بـ«فضيحة»!

وجدت قناة المملكة «أول فضائية أردنية إخبارية على مدار الساعة»، نفسها مضطرة لتعديل مقطع الفيديو الترويجي الذي عرضته خلال الساعات القليلة الماضية للوثائقي الذي أنتجته بعنوان «وأن أخلص للأمة»، الذي عرض عند تمام الساعة العاشرة مساء يوم الأحد 6 يونيو 2019، تزامناً مع عيد الجلوس الملكي العشرين للعاهل الأردني.

المقطع الترويجي الذي اخطأت فيه القناة الجديدة التي أغدقت عليها السلطات الأردنية الأموال على أمل أن تكون على غرار محطات عربية معروفة كـ«الجزيرة»، و«العربية» و«سكاي نيوز»، وصفه مغردون أردنيون عبر «تويتر» بـ«الكارثة، القاتل، المستغرب جداً»، فيما ذهب أحدهم لاعتباره «خطأ متعمداً».

الوثائقي الذي يتحدث عن مسيرة العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية قبل عشرين عاماً خلفاً لوالده الراحل الملك الحسين بن طلال، وجهوده الكبيرة في الدفاع عن القضية الفلسطينية، بدأت المحطة بالترويج له بفيديو مقتضب مدته 45 ثانية، يتضمن أبرز المشاهد التي سيحملها الفيلم الوثائقي.

وفي الثانية الـ27، وبينما كان الفيديو يعرض حديث الملك عبدالله الثاني، عن مركزية القضية الفلسطينية وأهميتها بالنسبة للأردن، تضمن الفيديو خارطة للمنطقة، تظهر بوضوح «إسرائيل» مكان «فلسطين» التي كتب اسمها على الخارطة ولكن بخط صغير جداً وغير واضح مقارنة باسماء الدول الأخرى وأبرزها «إسرائيل».

هذا الخطأ أثار غضب المغردين الأردنيين، الذي شنوا هجوماً لاذعاً على القناة والقائمين عليها، خاصة وأن لهم باعاً طويلاً في مجال الإعلام، أمثال رئيس مجلس الإدارة الصحافي المخضرم فهد الخيطان، والمديرة التفيذية دانة الصياغ التي كان لها تجارب سابقة في قيادة قنوات تلفزيونية معروفة في الوطن العربي.

وتساءل مغرد يحمل اسمع «عابر سبيل»، بهلجته «يعني معقول المنتج الي عمل الفيديو مش منتبه شو مكتوب على أهم بقعة بالارض؟ وعلى القضية الاساسية للاردن ؟ طيب هو مش سامع شو بحكي»، فيما طالب مغرد آخر «مدالله النوارسة #الأردن» القناة بالاعتذار قائلاً «اذا ما تم حذفه فهو ليس خطأ. عليهم ان يعرفوا ان الشعب لم يعد يشاهد الحدث فقط. كل الاردنيين يراقبون الأحداث. تجاوزنا مرحلة المشاهدة».

ساعات قليلة على الهجوم الذي تعرضت له القناة الجديدة، والتي بلغت ميزانية تأسيسها عامي 2017 و2018 نحو 30 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل 21 مليون دينار أردني، كانت كافية لأن تقوم بتعديل الفيديو وإعادة عرضه من جديد على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تقدم أي توضيح أو اعتذار عن سبب هذا الخطأ، وكأن شيئاً لم يحدث.

وعقب تعديل الفيديو الترويجي وعرضه عبر منصات المحطة على مواقع التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا»، لاحظ المتابعون أنه تم إزالة الخريطة كاملة، وهو ما اعتبروه فضيحة أخرى وقعت فيها القناة، حيث يقول أحد المغردين «تم إزالة الخريطة من أساسها، للأسف تخبط واضح وعدم دراية ومذيعون و مذيعات فقط شغل تويتر لا أكثر ولا أقل».