News image

تفاصيل الصفقة اللغز بين السعودية للأبحاث والاندبندنت البريطانية

بعد عامين من المفاوضات، أسدلت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق (SRMG)، ومؤسسة الإندبندنت الإعلامية البريطانية (The Independent) أخيرا، الستار على إحدى أضخم الصفقات لانتاج محتوى صحفي لملايين القراء حول العالم.

وبموجب هذه الصفقة التي دفعت فيها المجموعة السعودية عشرة ملايين دولار لـ"الاندبندنت"، ستقوم المؤسسة البريطانية بإطلاق أربعة مواقع بأربع لغات هي؛ العربية، التركية، الأردية والفارسية على أن تتولى "السعودية للأبحاث والتسويق" إدارتها وتشغيلها.

وفي التفاصيل التي تمت فيها الصفقة كما وصلت لـ"تسريبات" فإن الحكاية بدأت بشراء الملياردير الروسي يفغيني ليبيديف للصحيفة البريطانية "إندبندنت"، وشراء المستثمر السعودي سلطان محمد ابو الجدايل حصة ٣٥٪ من المؤسسة البريطانية بمائة مليون جنيه إسترليني في يوليو حزيران ٢٠١٧.

استحواذ ابو الجدايل على قرابة الثلث من المؤسسة البريطانية، فتح الباب أمام مباحثات بين الأمير بدر الفرحان الذي كان يتولى رئاسة مجلس إدارة المجموعة السعودية، مع الثري الروسي يفغيني ليبيديف ليصبحا صديقين فيما بعد ويوقعان اليوم على هذه الشراكة العابرة للغات.

غير أن هذه الصفقة بدت غريبة بعض الشيء، فصحيفة الاندبندنت معروفة بأنها المطبوعة التي تنشر المقالات الأكثر عدائية للمملكة العربية السعودية، أقلها مقالات الكاتب البريطاني روبرت فيسك، الذي يتلقى تمويلا شخصيا من الديوان الأميري القطري، وينشر في صحيفة تملك السعودية ثلثها.

وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "تسريبات" فأن الفرصة الكبرى لتولي المسؤولية عن مجمل المواقع الأربعة تتأرجح بين مرشحين سعوديين، هما؛ الكاتب جاسر الجاسر المدير السابق لقناة الإخبارية السعودية والمستشار الإعلامي في الديوان الملكي حاليا، أو الصحافي عضوان الأحمري الذي يتولى حاليا منصب نائب رئيس تحرير الشرق الأوسط التي تملكها المجموعة السعودية أيضا.

وفيما يتولى صحافي باكستاني رئاسة الموقع الناطق بلغة الأوردو، بإشراف مسؤول مكتب المجموعة في باكستان بكر عطياني، ستتولى صحافية إيرانية على علاقة بطهران، إصدار الطبعة الفارسية من مقر إقامتها في نيويورك على ما نشرت الصحيفة السعودية "إيلاف".

كما سيتولى محمد زاهد جول الصحافي المقرب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إدارة الموقع الذي سيبث أخباره باللغة التركية.

يشار إلى أن المواقع الأربعة ستنطلق بداية العام المقبل ستحمل الأسماء التالية:Independent Arabia, Independent Urdu, Independent Turkish, وIndependent Persian، وستقوم بنشر أخبار وتحليلات عن الأحداث الدولية، بالإضافة إلى مقالات وتقارير مترجمة من النسخة الإنجليزية الأم.

وتأتي هذه الصفقة في سياق السباق الخليجي الذي اشتعل فتيله في السنوات الأخيرة على امتلاك حقوق نسخ عربية للمواقع والصحف العالمية، كان آخرها الصفقة التي عقدتها المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق مع وكالة بلومبيرغ العالمية لإطلاق موقع وقناة باللغة العربية.