News image

المهيني يواصل استبدال اللبنانيين بالفلسطينيين ويتخلص من السعودي المطرفي.. كيف يدير ممدوح العربية؟

بعد أربعة أشهر على تسلُّم الصحافي السعودي ممدوح المهيني دفة قيادة شبكة العربية الإخبارية التي تضم قناتي العربية والحدث، يبدو أن سياسته في إدارة الشبكة الإخبارية بدأت تظهر رويداً رويداً، خاصة بعد استعادته للفلسطينية هنادي الإمام وتعيينها مديرة لقسم البرامج، وتخلصه من اللبنانية هيلين الحاج، مقابل توسيع صلاحيات رئيس قسم المراسلين الفلسطيني أحمد سيف.

ووفق يجري من أحاديث داخل أروقة الشبكة الإخبارية السعودية التي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها، فإن المهيني يرى في هنادي المعروفة بقوة شخصيتها حتى أن البعض يلقبها بـ«البلدوزر»، الشخص المناسب لـ«تفكيك اللوبي الفلسطيني الأردني داخل الشبكة»، ما دفعه للاستعانة بها وتمكينها عبر منحها المنصب المهم الذي تشغله حالياً.

ويتكون هذا اللوبي في «العربية» من ربى إبراهيم مديرة العمليات، وفادي راضي مدير الغرافيك الحليفين، إضافة إلى مدير الصورة البصرية والترويج أمجد شكوكاني، ورئيس قسم المراسلين أحمد سيف الذي عيّنه المدير العام السابق نبيل الخطيب، ورناد بطاينة مديرة مكتب المدير العام، والتي كانت تشغل أيضاً منصب مديرة البرامج قبل عودة الإمام.

الغريب في الأمر، أن المهيني استغنى مؤخراً عن اللبنانية هيلين الحاج، وكلّف الفلسطيني سيف بإدارة العمليات الدولية وديسك المقابلات، في استمرار لظاهرة استبدال اللبنانيين وإحلال الفلسطينيين مكانهم، التي بدأت في زمن المدير العام الأسبق تركي الدخيل، والتي بدت كظاهرة مُمنهجة في عهد المدير الحالي عقب تعيينه هنادي الإمام وتوسيعه صلاحيات أحمد سيف.

وتشكل اللوبي الفلسطيني الأردني في الشبكة السعودية عندما كان تركي الدخيل مديراً عاماً لقناة العربية وقناة الحدث التابعة لها بين عامي 2015 و2019، حتى أن تعيينات أعضاء هذا التكتل جميعها جرت في عهده، وهو ما يسعى المدير العام الحالي ممدوح المهيني، لتفكيكه، بعد أن فكك وأضعف التكتل الشيعي اللبناني داخل الشبكة.

ويصف عاملون في الشبكة الإخبارية السعودية، قرار المهيني، بإعادة الإمام التي أقالها الدخيل فيما مضى، وكانت خارج التحالف الفلسطيني الأردني، إلى «العربية»، بـ«ضربة معلم»، إذ أن هنادي بإمكانها ضرب هذا التحالف، وإثارة الصراعات فيما بين أعضائه بسهولة كبيرة، لتبدأ بعد ذلك عملية التصفية فيما بينهم.

سعودياً، فإن أجندة المهيني اتجاه السعودة «العملية التي أطلقتها السلطات السعودية لإحلال المواطنين السعوديين مكان العمالة الوافدة في القطاع الخاص»، لا تزال غير واضحة الملامح، إذ قام بالتخلص من سعد المطرفي كقائم بأعمال مدير مكتب العربية في المملكة، وتعيين صغار بالعمر ليستطيع السيطرة على صناع القرار في العاصمة، الرياض.

وفيما غادر المطرفي محطة العربية؛ ليلتحق بمنصب رفيع خارج إطار المؤسسات الإعلامية، كرد فعل لهذا التغيير، وهو الذي كانت عينه على منصب نائب مدير عام مقيم في السعودية، عيّن المهيني كلاً من محمد جراح مديراً لمكتب الرياض، وحسن الطالعي مديراً لمكتب جدة، بحيث لا يكون هناك تكتل يسمح بتكوين شخصية قريبة من صانع القرار في المملكة.