News image

كورونا.. هذه هي ضحية الفيروس القاتل الجديدة

فيما لجأت عديد القنوات التلفزيونية إلى بث بعض برامجها ونشرات الأخبار التي تقدمها من منازل مذيعيها، والاكتفاء بأقل عدد ممكن من العاملين، تفادياً لانتشار فيروس كورونا المستجد، أعلنت دول عربية عدة، تعليق إصدار الصحف والمجلات الورقية حتى إشعار آخر.

منعطف جديد تدخله الصحافة الورقية العربية، خاصة تلك التي لم تواكب التطور التكنولوجي المتسارع وتتحول إلى النشر الإلكتروني بدلاً من الاستمرار في صناعة النشر التقليدي، وهو ما يُنذر بأزمة غير مسبوقة قد تواجهها هذه الصحف إذا ما طالت فترة توقف إصدارها.

الأردن كانت الدولة الأولى التي أعلنت حجب صحفها الورقية وأشهرها «الرأي، الدستور والغد»، تزامناً مع حظر تجول شامل في البلاد، لتُسارع هذه الصحف إلى إصدار طبعاتها اليومية بنسخة الـ«PDF» الإلكترونية في محاولة لإثبات وجودها في الوقت الراهن.

وبُعيد إعلانها يوم الخميس 19 مارس الجاري، حالة الطوارىء الصحية في البلاد، حثت السلطات في المغرب جميع ناشري الصحف على تعليق إصدار ونشر وتوزيع الطبعات الورقية، لتتبعها بعد ذلك سلطنة عُمان التي أعلنت حجب الصحف الورقية ومنع تداولها.

وفي الإمارات، قرر المجلس الوطني للإعلام، وقف تداول الصحف والمجلات والمنشورات التسويقية الورقية، بشكل مؤقت، اعتباراً من يوم الـ24 من مارس الجاري وحتى إشعار آخر ضمن إجراءات وضعت لمواجهة تفشي الفيروس المسبب لمرض «كوفيد-19». 

من جهتها، قالت صحيفة «فلسطين» اليومية المحلية الوحيدة في غزة، "في ظل انتشار كورونا، وضمن الأوضاع الطارئة التي يعيشها الشعب، نعلمكم عزم الصحيفة وقف إصدار عددها الورقي، بدءا من الجمعة المقبلة وحتى إشعار آخر، مع الإبقاء على الموقع الإلكتروني".

وفي اليمن، وجه وزير الاعلام معمر الارياني يوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، بوقف إصدار الصحف مؤقتاً والاكتفاء بنسخها الإلكترونية، كذلك أعلنت وزارة الإعلام السورية تعليق إصدار الصحف الورقية الحكومية والخاصة حتى إشعار آخر.

وسبق أن أوقفت كل من صحيفتي «الوطن»، و«الراية» القطريتين، وصحيفة «عكاظ» السعودية عن الصدور خوفاً من انتشار الفيروس الذي تسبب بمقتل أكثر من 30 ألفاً حتى اليوم وإصابة ما يزيد على نصف مليون شخص حول العالم.

ورغم أن هذا الإجراء «في ظاهره يأتي لمحاربة تفشي الفيروس القاتل، كونها تسهم بنقل العدوى»، إلا أن صحافيين عرب أبدوا تخوفهم من أن يكون قرار تعليق إصدار الصحف تمهيداً لتوقف مستمر خاصة في ظل أزماتها المتعددة، لاسيما المتعلقة بضعف مواردها المالية.