News image

بين الظروف الاقتصادية والتوجهات السياسية.. الأسباب الحقيقية لرحيل الدحيح عن الجزيرة ديجتال

فوجئ متابعو الـ«يوتيوبر» المصري، أحمد الغندور، بإيقاف منصة +AJ التابعة لشبكة الجزيرة، عرض برنامجه الشهير «الدحيح»، الذي اشتهر بطرح المحتوى العلمي والفكري بأسلوب بسيط جداً، ما ساعده على الانتشار الواسع عربياً، حيث منحه أكثر من 473,903,591 مشاهدة في يوتيوب و14,483,470 تفاعلاً في فيسبوك.

وتؤكد «تسريبات» داخلية، أن السبب الرئيسي وراء إيقاف تعاون الشبكة القطرية مع الغندور، يعود لتكلفة إنتاج برنامجه المرتفعة، إذ تبلغ نحو مليوني دولار سنوياً، فيما يتقاضي صانع المحتوى المصري، خمسة آلاف دولار لتقديمه الحلقة الواحدة، علماً أنه قدّم 300 حلقة طيلة السنوات الثلاثة الماضية.

وتزامن قرار إيقاف عرض برنامج الدحيح مع موعد تجديد عقده للسنة الرابعة، إذ استقطبت المنصة القطرية، الغندور في مايو 2017 قبل الإعلان عن نهاية المشوار في يونيو 2020، وقالت الشركة المنتجة في بيان، إن توقف البرنامج يعود إلى مشاكل إنتاجية وبسبب الظروف التي تمر بها المؤسسات الإعلامية في العالم.

وأوضحت الشركة وهي «شركة إنتاج مزودة لشبكة الجزيرة، تتخذ من اسطنبول في تركيا مقراً لها» في البيان: "نعبر عن امتنانا لأحمد الغندور وفريق عمله، نشكر متابعتكم من القلب، لكن خططنا الانتاجية لا تسمح فى المرحلة الصعبة التي يمر بها العالم في الاستمرار في نشر الدحيح على كبريت".

ويرى متابعون أن النجاح الكبير الذي حققه البرنامج طيلة فترة عرضه عبر قناة «كبريت» إحدى قنوات «+AJ عربي»، كانت كفيلة باستمرار هذا التعاون، غير أن حصر الدحيح لنفسه بالخط المعرفي القائم على الحقائق، وتجنبه الخوض بالقضايا السياسية، لفت أنظار الدوحة إليه في ظل ما تعانيه سياسياً منذ سنوات.

ويبدو أن فريق الجزيرة، يريد أن يركز على المواد التي بإمكانه أن يوجه من خلالها رسائل سياسية مثل «برلمان شعيب» للكويتي شعيب راشد، الذي تستمر «الجزيرة ديجتال» بإنتاج حلقاته الأكثر تكلفة من برنامج الدحيح، وذلك أن «شعيب» خليجي، وأن برنامجه يحمل رسائل سياسية تخدم التوجهات القطرية.

ولفت مغردون إلى أن الأرقام التي حصدها الدحيح «نحو مليون تعليق و239 مليون مشاهدة عبر فيسبوك، و885 ألف تعليق و4 ملايين مشاركة و473 مليون مشاهدة عبر يوتيوب»، لم تنجح أبداً في اختراق الحصار الإعلاني الشديد على «الجزيرة» من كل العلامات التجارية العالمية، وهو ما أظهر أن لا جدوى سياسية من الاستثمار فيه كغيره من الاستثمارت التي أوقفتها الشبكة القطرية أخيراً.

في المقابل، رأى متابعون أن المعسكر السعودي الإماراتي، قد يلتقت إلى الـ«يوتيوبر» المصري الشهير أحمد الغندور، ويعمل على استقطابه وتوجيهه نحو السياسة، مع وجود منصة «شاهد» التي تملكها مجموعة «ام.بي.سي» إذا ما زال «الفيتو» عن كل من تعاون مع شبكة الجزيرة القطرية، خصوصاً أنه لم ينخرط بأي شأن سياسي.

توقف عرض «الدحيح» لاقى ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من متابعي قناة كبريت عن أسفهم، مؤكدين أنه كان يقدم محتوى جميلاً ومفيداً.

لمخرج السينمائي والكاتب عمرو سلامة الدحيح، قال «بدون ذرة تحيز أهم محتوى عربي شافه اليوتيوب، انا في عدد الحلقات المهول، ماعتقدش إن في حلقة فاتتني، وسيظل كنز معلوماتي وترفيهي ومرجع مهم..».

مديرة قنوات +AJ عربي، الفلسطينية ديمة الخطيب، قالت «شكراً لكل من تابع وعلق ومدح وانتقد وهاجم وتفاعل مع برنامج #الدحيح على مدى ٣ سنوات. ممتنة لأحمد الغندور المبدع وفريقه العظيم، ولجمهوره الغفير، وفخورة بما قدمناه على @ajplusarabi المشوار انتهى بيننا. سنتابع نجاحات الدحيح المستقبلية باعتزاز واهتمام».

اليوتيوبر المصري أحمد الغندور، قال « شكراً جداً جداًً AJ+ على التجربة الجميلة والفريدة دي. وشكراً للفريق العظيم اللي ورا البرنامج، وشكراً ليك عزيزي وعزيزتي Red heart أتمنى نكون بسطناكوا، شكراً وإلى اللقاء في مغامرة جديدة قريبة إن شاء الله».

أحمد مجدي يقول «هو انتوا مأفورين ليه في مسألة الدحيح؟..هو البراند وأعظم صانع محتوى عربي ومش محتاج حد أساسا..لو بكره عمل تشانيل بأي اسم واشتغل نفس الشغل هيعمل نفس المردود..غير أنه جاتله هدية من السما كامبين مجانية اسمها (عودة الدحيح)».