News image

الصحف الورقية اللبنانية تنعى "دار الصيّاد" .. آن أوان الإقفال!

*بإمكانكم مراسلة "تسريبات" بسرية مطلقة، مراسلاتكم يتم التعامل معها بأقصى سرعة وشفافية تامة

على غرار ما حدث لـ"دار الحياة" السعودية، التي أعلنت قبل أشهر عن توقف صدور العدد الورقي من صحيفة الحياة، وإغلاق مكاتبها في القاهرة وبيروت، تتجه "دار الصيّاد" اللبنانية التي تصدر عنها جريدة الأنوار ومجلات الصياد والشبكة وفيروز والفارس والإداري والكمبيوتر والدفاع العربي لإقفال أبوابها خلال الأيام القليلة المقبلة.

اقرأ أيضاً : أين اختفى علي الظفيري؟

خبر إغلاق الدار العريقة، تناقلته اليوم الجمعة 28 أيلول 2018 بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية، والصحف الورقية اللبنانية التي لا زلت على قيد الحياة حتى اللحظة، كصحيفتي الأخبار والنهار التي أفردتا مساحة لا بأس بها على صفحاتها للحديث عن الأزمة التي تمر بها "دار الصياد" التي تأسست عام 1954.

وتحت عنوان "الإقفال تدريجي .. والبداية مع الأنوار"، كتبت الصحافية زكية الديراني في جريدة الأخبار، أن قرابة 80 فنياً وصحافياً في دار الصياد، يتناقلون الخبر الذي انتشر بين العاملين بشكل سريع، دون أن يؤكّده آل فريحة (إلهام وعصام وبسام فريحة)، القائمون على الدار التي أسسها والدهم الكاتب الراحل سعيد فريحة. 

اقرأ أيضاً : ما هي الأزمة التي تواجهها قناة الميادين؟

وقالت إن إدارة "الصيّاد" لم توزّع رسالة إلكترونية للموظفين تنفي فيها الخبر أو تؤكّده، ليسيطر مناخ من التوتر على كواليس الدار التي تتخذ من منطقة الحازمية (إحدى ضواحي بيروت) مركزاً لها، ولا جواب يشفي غليل الموظفين الذين لا يزالون يمارسون عملهم بشكل شبه طبيعي. 

وما زاد من الشكوك، تشير الديراني، إلى عدم إرسال عدد مجلة "الشبكة" الشهيرة إلى الطباعة للصدور في الأسواق، مع العلم بأن موادها التحريرية جاهزة وتنتظر فقط صفّارة الطباعة، وأن الإعلانات لا تزال تتابع طريقها إلى المطبوعات، حتى إن بعض الملصقات الإعلانية طبعت وأصبحت جاهزة للتوزيع. 

اقرأ أيضاً : أين مقر بلومبيرغ الشرق؟

وتتساءل: هل بدأ العدّ العكسي لإغلاق دار الصيّاد، وخصوصاً أنه يحكى أن عدد صحيفة "الأنوار" غداً السبت سيكون الأخير في رحلتها التي تأسست عام 1959؟ مع العلم بأنه بعد الجريدة اليومية، سيأتي الدور على مجلات الدار أيضاً التي تنتشر مكاتبها في لندن والإمارات ومصر إضافة إلى المكتب الرئيسي في بيروت.. 

لكن حالة تكتّم تسيطر على كواليس "دار الصيّاد" للنشر الصحفي، خاصة أن الصحافيين لم يتبلغوا شيئاً، إلا أن الأخبار تقول إن "هناك كلاماً عن زيارات متكررة لآل فريحة لوزارة العمل لتصفية الحسابات. ونقلت عن رئيس تحرير "الأنوار" رفيق خوري، قوله إن "القائمين على الدار هم وحدهم المخوّلون الكلام عن إغلاق الصحيفة".

اقرأ أيضاً : تفاصيل الحرب بين قناتي العربية والحرة

في المقابل فإن الصحافية في جريدة النهار، فاطمة عبدالله، تذهب لأبعد من ذلك، مؤكدة خبر إقفال إمبراطورية الصيّاد لأبوابها بناءً على ما نقلته عن الكاتب الكبير سمير عطالله، بعد اتصال جمعه برئيس تحرير "الأنوار" رفيق خوري، قائلة، "الاثنين موعد الوداع. .. دار الصياد تبلغ حزن النهايات"، كما نقلت عن إلهام فريحة ابنة مؤسس الدار، "أوان الإقفال حان". 

في هذا الإطار، تقول الأخبار نقلاً عن مصادرها إن "الدار لم تحدّد بعد موعداً محدداً وثابتاً لإغلاق العدد الورقي، لكنها ستتخذ هذه الخطوة في القريب العاجل. الإقفال سيكون تدريجياً خلال الأيام المقبلة، على أن تكون النهاية وقف جميع الأعداد الورقية والاتجاه نحو العمل الإلكتروني للتعويض عن الغياب الورقي". 

اقرأ أيضاً : من هي شبيهة الشيخة موزة في الجزيرة؟

وترفض مصادر الأخبار القول بأنّ الخلافات العائلية بين آل فريحة وراء هذا القرار، عازياً الإقفال إلى تراجع سوق الإعلانات في العالم العربي، ما أجبر القائمين على الدار على اتخاذ هذه الخطوة، على أن ينال الموظفون كامل حقوقهم فور الإغلاق، وسيجري الاتفاق مع الإدارة على دفع مستحقاتهم في الأيام المقبلة.

ونقلت عن أنطوان خوري مدير مكتب إلهام فريحة قوله إن قرار الإغلاق يعود لأسباب عدة، منها: الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان والعالم العربي. كما أن الدولة اللبنانية لا تدعم هذا القطاع، وسط شحّ لا مثيل له في الإعلانات. لذلك قررت "الصياد" إقفال العدد الورقي نهائياً والتركيز على الموقع الإلكتروني.

اقرأ أيضاً : ماذا كان يفعل سعد السيلاوي في بيروت عند وفاته؟

كما أشارت الصحيفة اللبنانية إلى أن بعض الجهات السياسية تدرس إمكانية استمرار "الأنوار" ورقياً، وتزويدها بالدعم المادي، وهو خبر لم يتم تأكيده حتى الآن.